الجنس مقابل المخدرات.. محاكمة أربعة سوريين في فيينا بتهم تجارة المخدرات والاعتداء على قاصرات

النمسا ميـديـا – فيينا:

بدأت المحكمة الإقليمية في العاصمة النمساوية فيينا، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، جلسات محاكمة أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 20 و31 عاماً، على خلفية اتهامهم بتشكيل عصابة إجرامية والاتجار بالمخدرات، إلى جانب اتهام ثلاثة منهم بتسهيل تقديم المواد المخدرة لفتيات قاصرات دون سن الرابعة عشرة مقابل ممارسات جنسية. وتأتي هذه المحاكمة للبت في التهم الموجهة للمتهمين بعد نفيهم التام لكافة المنسوب إليهم، حيث قررت المحكمة تأجيل الجلسة لاستكمال الاستماع إلى الشهود.

تفاصيل لائحة الاتهامات وتجارة المخدرات

تتضمن لائحة الاتهامات الموجهة ضد الشبان الأربعة، وهم من الجنسية السورية باستثناء أصغرهم، إدارة شبكة لتجارة المواد المخدرة على نحو احترافي وتجاري حتى بداية شهر أبريل 2026، حيث نُسب إليهم بيع كميات من مخدر “كريستال ميث” والكوكايين، إضافة إلى نحو 23.4 كيلوغراماً من حشيش القنب (Cannabiskraut). كما وجهت النيابة العامة للمتهمين الثلاثة الأكبر سناً تهمة تقديم واستدراج فتيات قاصرات لم يبلغن سن الرابعة عشرة بالمواد المخدرة لقاء ممارسة الجنس معهن.

رد الدفاع ونفي المتهمين للاتهامات

من جانبهم، أنكر المتهمون الذين كانوا يقيمون جميعاً في شقة سكنية واحدة كافة التهم الموجهة إليهم، ونفوا تقديم أي عروض من هذا القبيل لأي قاصرات. وأكد محامي الدفاع عن أحد المتهمين البالغ من العمر 30 عاماً، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، أن موكله لا يمكن أن يقدم على مثل هذه الأفعال. وأشار الدفاع إلى أن النيابة العامة لا تعرف حتى هوية الضحايا المفترضات، لافتاً إلى أن أمر الاستدعاء والعريضة الجنائية تتحدث عن ضحايا “يتوجب تحديد هوياتهن بشكل أدق”، مؤكداً أن تهمة الإساءة الجنسية الشديدة بحق قاصرات لا يمكن إثباتها في ظل هذا النقص في الأدلة. وحول تهمة الاتجار بالمخدرات، نفى المتهمون بيعها وأكدوا أن الكميات المضبوطة كانت مخصصة فقط للاستهلاك الشخصي (Eigenkonsum).

مزاعم تخدير واغتصاب فتاة في الـ15 من عمرها

وتتطرق القضية أيضاً إلى واقعة أخرى تتعلق بفتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، يُزعم أنها تعرضت للاغتصاب ليلة 5 مارس 2026 داخل شقة المتهمين الأربعة على يد شخص لا يزال مجهول الهوية، بعد أن قام أحد المتهمين بتخديرها باستخدام عقاقير التخدير (K.o.-Tropfen). ونفى محامي الدفاع هذه التهمة جملة وتفصيلاً، موضحاً أن التقرير الفني والخبرة الطبية التي أجريت على علبة مشروب “Red Bull”، التي قيل إن المادة المخدرة وضعت داخلها، أثبتت خلوها التام من أي آثار لأي مواد مخدرة أو منومة.

تهمة مستقلة بحق أصغر المتهمين

كما شملت المحاكمة قضية منفصلة تخص أصغر المتهمين، وهو شاب يبلغ من العمر 20 عاماً، حيث يُتهم بممارسة الجنس بشكل منتظم مع صديقته عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، في حين كانت الفتاة تبدو بعمر 13 عاماً فقط، وهو ما يشكل قانوناً جريمة اعتداء جنسي جسيم على قاصرة نظراً للفارق العمري بينهما. وأكد الشاب البالغ 20 عاماً أمام المحكمة أنه كان يعتقد أن الفتاة أكبر سناً، ولم يكن يعلم أنها لم تتجاوز 14 عاماً، فيما أوضح ممثله القانوني أن مظهر الفتاة كان يبدو أكبر بكثير من سنها الحقيقي، ولم يكن بمقدوره تقييم عمرها بدقة.

تأجيل المحاكمة واستدعاء شهود

وعلى إثر ذلك، قررت المحكمة تأجيل المحاكمة لمواصلة النظر في القضية يوم 20 أكتوبر 2026، حيث من المقرر استدعاء عدد كبير من الشهود للاستماع إلى شهاداتهم، من بينهم فتيات لم يبلغن بعد السن القانونية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى